أيهما أكبر: الجنة أم النار؟
سؤال يخطر ببال كثير من الناس: أيهما أكبر، الجنة أم النار؟ ورغم أن الجنة موعودٌ بها المؤمنون المخلصون، ويُذكر في الحديث أن فيها زحامًا عند البواب، إلا أن النصوص تدل على أن النار أوسع وأعظم من حيث العدد.
فالله سبحانه أخبر أن أهل الجنة قليلون، كما في الحديث الصحيح: «مَنْ دَخَلَ الجَنَّةَ فَإِنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهَا ذَلِكَ»، بينما أكثر الخلق، كما ورد في الأثر، يتبع هواه ويعصي ربه، ولا يستمع إلى الرسل ولا يلتزم بما جاءوا به.
قال تعالى: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَحْضُرَةٌ لِّلْغَافِلِينَ، ودلّت السُّنَّة على أن النار مأوى الكافرين والظالمين، وعدد هؤلاء في الدنيا كثيرون عبر العصور، منذ عهد نوح إلى يومنا هذا.
لكن لا يعني هذا أن الجنة ضئيلة في حُسنها أو عظمتها، بل هي أعظم مكان في الثواب، ولكن ، كما صرح العلماء، سيكون مصيرهم النار بسبب ابتعادهم عن أمر الله واتباع الشهوات.
فالميزان ليس بعدد الرؤوس فقط، بل بالطاعة والمنهاج، ومع ذلك فالواقع يُظهر أن القلة هم أهل الجنة، والغالبية العظمى في طريق آخر. فليكن هذا تذكرة، وداعًا للجدية في العمل، قبل أن يُصدَر الأمر، ولا ينفع ندم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.