ماذا أفعل إذا ظُلِمتَ من شخص؟

حين يُقهر الإنسان ويُظلم من شخص ما، قد يشعر بالحزن، الغضب، أو حتى الرغبة في الرد. لكن أول خطوة حكيمة هي تهدئة النفس، وتذكّر أن الله مع المظلوم، حتى لو تأخرت ردود الدنيا.

«حسبي الله ونعم الوكيل» ليست مجرد كلمات، بل وسيلة للتوكل، تُقال بصدق حين تشعر أنك عاجز. فهي تُقرّ أمام الله بأنك فوّضت أمرك إليه، وأنت واثق من عدله. النبي ﷺ قال: «واتقُ دعوة المظلوم، فإنها تصعد إلى السماء»، فدعوة المظلوم لا تُستهان.

لكن الأعظم من الاستعاذة بالله هو أن تختار العفو. فالعفو لا يعني ضعفًا، بل قوة قلب، وسعة صدر. وقد يكون في الصفح شفاء للنفس، وطمأنينة للروح. قال تعالى: «ولمن انتصر بعد ظلمه فإن أولئك ما عليهم من سبيل»، لكن من عفا وصفح فقد أصاب خُلقًا عظيمًا.

فلا تجعل الظلم يأكلك من الداخل. ادعُ بـ«حسبي الله ونعم الوكيل»، ثم اترك النتيجة لله. فإما أن ينصرك في الدنيا، أو يجزيك خيرًا في الآخرة، أو يمسح عنك ذنبًا. وربما، في لحظة ما، تجد قلبك قد هدأ، ووجدت السلام في ترك الأمور له سبحانه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة