هل يُعدّ الإفراز البنيّ حيضاً؟

إذا مسحتِ بالمنديل وظهر عليه لون بني، فلا داعي للقلق. هذا الإفراز لا يُعدّ دم حيض في غالب الأحوال، بل قد يكون بقايا دم قديم يخرج تدريجيًا، أو بدايةً أو نهايةً للدورة. فالأمر يختلف من امرأة لأخرى، ويعتمد على العادة الشهرية ومواعيدها.

لكن إن رأيتِ دمًا أحمر واضحًا، وخارجًا من فرجكِ في زمنٍ يمكن أن يكون حيضاً — كأيام عادتك أو قربها — فالحكم يختلف: فيُعدُّ ذلك حيضاً، ويجب حينها ترك الصلاة والصيام حتى ينقطع الدم تمامًا. ولا يُشترط أن يستمر الدم أياماً معدودة، فقد يكون انقطع ثم عاد، وفي هذه الحالة تُعدُّ حائضاً مجددًا.

فإذا تأكد انقطاع الدم، فعليكِ الاغتسال والعودة إلى الصلاة مباشرة، حتى لو لم يمر على انقطاع الدم وقتٌ طويل. ولا يشترط انتظار يوم أو يومين، فمجرد الطهارة تُعدّ شرطاً للاستئناف.

أما ما يشبه الإفرازات البنية قبل الدورة أو بعدها، فغالبًا لا يُعدّ حيضاً، ولا يجب ترك الصلاة بسببه. فالنبي ﷺ قال: «استبري من المحيض»، أي تأكدي من الطهارة قبل أن تعودي إلى عبادتك.

في النهاية، الأحكام تُبنى على الظاهر، والأمر يحتاج إلى فهم الشخصية وعادة كل امرأة. وما أُجِبْتَ به يُعدّ على سبيل التقدير الشرعي، والغالب من العلماء أن البنيّ قبل الحيض أو بعده لا يمنع الصلاة. والله أعلم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة