رجل طيور ألكاتراز: حكاية سجينٍ صنع من السجن شهرة

من بين آلاف السجناء الذين مروا بجزيرة ألكاتراز الشهيرة، يظل روبرت ستراود الأبرز، رغم أنه لم يُسمح له بامتلاك طيور خلال وجوده في تلك الزنزانة الصماء. عُرف ستراود بـ"رجل الطيور"، لكن المفارقة أن شهرته في تربية الطيور بدأت قبل نقله إلى ألكاتراز، وبالتحديد أثناء وجوده في سجن "ليفنورث" حيث درس أمراض الطيور الصغيرة وألف كتاباً معتمداً في هذا المجال.

في ألكاتراز، لم يكن مسموحاً له بإبقاء أي طيور، لكن اسمه ظل مرتبطاً بهذه الصورة بسبب الفيلم الأمريكي الشهير الذي جسد قصته عام 1962، حيث أدّى الممثل بيرت لانكستر دوره ببراعة، مما جعل الناس يعتقدون أن الطيور كانت رفيقته في الجزيرة الشهيرة.

قضى ستراود 54 عاماً من حياته خلف القضبان، 17 منها في ألكاتراز، حيث عاش في عزلة تامة، ولم يُسمح له بأي نشاط علمي داخل السجن. ومع ذلك، ظل اسمه حيّاً في التاريخ، ليس فقط لجرائمه المبكرة، بل لقدرته على التحوّل من مجرم إلى شخصية غامضة يلفها الفضول.

ألكاتراز، التي كانت رمزاً للقسوة والانعزال، لم تكسر ستراود، بل جعلته أسطورة. وربما تكمن قوة القصة الحقيقية في هذه التناقضات: رجل لا يملك طيوراً في الجزيرة التي جعلته مشهوراً بها، وعالم في قفص لا يُسمح له بالبحث، ومجرم أصبح أيقونة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة