أكثر الولايات فقراً في تونس

تُعاني عدة مناطق في تونس من تفاوت اقتصادي ملحوظ، وتظل قضية الفقر من أبرز التحديات التي تواجه التنمية المتوازنة بين الجهات. وفقاً لبيانات رسمية ودراسات اقتصادية، تُعدّ ولايات القيروان، باجة، سليانة، الكاف، والقصرين من أكثر الجهدات فقراً في البلاد.

تقع كل هذه الولايات في الوسط والشمال الغربي لتونس، وهي مناطق تتميز بطابعها الفلاحي، لكنها تعاني من ضعف البنية التحتية، نقص في مشاريع التشغيل، وقلّة الاستثمارات مقارنة بالمناطق الساحلية. هذا الخلل الجغرافي في التوزيع الاقتصادي يعود إلى عوامل تاريخية، حيث طالما بقيت هذه الجهات في هامش السياسات التنموية التي ركّزت على الساحل.

في القصرين مثلاً، يُعدّ معدل البطالة من بين الأعلى وطنياً، خصوصاً في صفوف الشباب، فيما تواجه سليانة صعوبات في قطاع الفلاحة بسبب التغيرات المناخية وقلّة دعم المزارعين. أما باجة والكاف، فرغم ثراء أراضيهما الزراعية، إلا أن التنمية بطيئة، والخدمات في كثير من القرى لا تزال محدودة.

القيروان، وإن كانت تتميّز بأهميتها الدينية والسياحية، لم تُستثمر إمكاناتها بالشكل الكافي، ما جعل الفقر يتفشى في بعض معتمدياتها. ورغم مبادرات الدولة لدفع التنمية المحلية، مثل مشاريع التهيئة وتشجيع الاستثمار، إلا أن النتائج لم تواكب الطموح بعد.

تبقى هذه الجهات بحاجة إلى سياسات تنموية أكثر عدالة، تُراعي خصوصياتها وتُفسح المجال أمام الشباب والمشاريع الصغرى، لتُصبح فرص العمل حقيقة واقعة، لا حلماً بعيد المنال.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة