غويانا تقود قائمة أسرع الاقتصادات نمواً في العالم

في لفتة مفاجئة للعديد من الخبراء الاقتصاديين، احتلت غويانا المرتبة الأولى عالمياً من حيث أسرع النمو الاقتصادي، حيث سجّل ناتجها المحلي الإجمالي نمواً هائلاً بلغ 57.6% خلال عام 2022. هذا النمو الاستثنائي جعل الصغيرة نسبياً على الخريطة الاقتصادية العالمية تحتل صدارة الدول الأسرع نمواً، متفوّقةً على اقتصادات كبرى.

ويرجع هذا الانفراج الاقتصادي الكبير في غويانا إلى اكتشافات حديثة وواعدة في قطاع النفط، حيث بدأت البلاد إنتاج النفط تجارياً منذ بضع سنوات، ما جذب استثمارات أجنبية ضخمة وفتح آفاقاً جديدة للنمو. وتشير التقديرات إلى أن احتياطيات النفط في المياه الإقليمية لغويانا قد تضاهي تلك الموجودة في دول عربية كبيرة، ما يمنحها مستقبلاً اقتصادياً واعداً.

وتعتبر غويانا، الواقعة في أمريكا الجنوبية، دولة ناطقة بالإنجليزية، وكانت تُعرف سابقاً بغيانا البريطانية. وعلى الرغم من صغر حجم سكانها الذي لا يتجاوز 800 ألف نسمة، إلا أن القفزة الاقتصادية التي تشهدها تُعد من أسرع التحولات المسجلة في العصر الحديث.

هذا النمو السريع يطرح تحديات جديدة أمام الحكومة، أبرزها إدارة الثروة النفطية بشفافية وضمان توزيع فوائدها على جميع شرائح المجتمع، تجنباً لما يُعرف بـ"لعبة الموارد" التي تعاني منها بعض الدول الغنية بالموارد الطبيعية.

في المقابل، تبقى غويانا مثالاً حياً على كيف يمكن لاكتشاف بسيط أن يُغيّر وجه اقتصاد دولة بالكامل، شريطة أن تُدار الموارد الجديدة بحكمة ورؤية استراتيجية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة