سر النظارة السوداء والمنديل في يد أم كلثوم

في مثل هذا اليوم من كل عام، يُحيى العالم ذكرى رحيل كوكب الشرق أم كلثوم، التي وافتها المنية في 3 فبراير 1975. إلى جانب صوتها العذب الذي لا يُقاوم، بقيت صورتها الأيقونية حاضرة في أذهان الملايين: النظارة السوداء العريضة، والمنديل الأبيض المرصود في يدها.

لكن ما القصة وراء هذا المظهر المميز؟ الجواب يكمن في معاناة إنسانية خلف النجومية. كانت أم كلثوم تعاني من مرض في الغدة الدرقية، أدى إلى جحوظ في عينيها. هذا الجحوظ جعلها ترتدي النظارة السوداء ليس فقط كأسلوب فني، بل لحماية عينيها من الضوء والحفاظ على راحتها، خاصة أثناء الحفلات الطويلة تحت الأضواء الساطعة.

أما المنديل الذي كانت تمسكه باستمرار، فهو لم يكن مجرد عادة مسرحية، بل ضرورة صحية. المرض نفسه تسبب في تعرق غزير في راحة يديها، ما جعلها تستخدم المنديل لتدارك هذا الأمر، خصوصًا في لحظات التوتر أو على خشبة المسرح. ومع الوقت، أصبح هذا المنديل رمزًا من رموز أداءها، يرافق كل حركة يدها أثناء الغناء.

في النهاية، ما بدا للبعض تفاصيل زينة أو تمثيلًا فنيًا، كان في الحقيقة تجليًا لشجاعة امرأة عظيمة، حوّلت مرضها إلى جزء من طقوسها الفنية، ليبقى الأثر الإنساني والجمالي معًا خالدًا في ذاكرة الزمن.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة