هل الأرواح بعد الموت تتلاقى وتنعم بالزيارة؟
سؤال يطرق قلب كل مسلم: هل الأموات يتقابلون بعد وفاتهم؟ والإجابة، كما فصّلها ابن القيم رحمه الله في كتابه "الروح"، تكمن في فهم طبيعة حال الأرواح بعد الممات.
الأرواح نوعان: معذبة ومنعمة.فالروح المنعمة، وهي روح المؤمن، تكون في نعيم، تستمتع بالحياة برزخياً، وربما تتلاقى مع غيرها من الأرواح الصالحة. ورد عن النبي ﷺ أنه مرّ بقبر الصديق وعلّق قائلاً: "لو كنت حياً لودّني، ولكن الآن أزداد مودة"، مما يوحي بأن الصلة الروحية لا تنقطع بالموت.
أما الروح المعذبة، فهي مشغولة بما نزل بها من عقوبة أو ضيق، لا تملك القدرة ولا الوقت للتزاور أو اللقاء. فهي في حال شغل عما سواها، كما وصف ابن القيم.
لكن الأهم أن نفهم أن هذه الحياة البرزخية حقيقة، وإن كانت خفية علينا، ويجب أن نعيشها بقلوبنا، ندعو لموتاانا، ونصلى عليهم، ونسأل الله لهم العفو والعافية، فربما كانت دعوتنا سبباً في تخفيف عذاب أو زياده في نعيم.
اللهم ارحمنا حين نموت، واجعل قبورنا روضة من رياض الجنة، واجمعنا مع أحبتنا في الفردوس الأعلى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.