ثواب من اجتنب الزنا خوفًا من الله

من أعظم النعم التي أنعم الله بها على العبد أن يهديه إلى الصلاح، ويُعينه على ترك الحرام، خصوصًا في زمنٍ تُهدَر فيه المبادئ، ويُستحلّ فيه كثير من المحرمات. ومن أعظم ما يُبتلى به الإنسان فتنة الفواحش، وخصوصًا الزنا، الذي حرّمه الله في كتابه، وجعله من الكبائر المُهلكة.

ولكن من رحمة الله بعباده أن وعدهم على كل خطوة نحو الطهارة بجزاء عظيم. فمَن اجتنب الزنا خوفًا من الله، وصان نفسه، وحفظ فرجه، فقد أعفّ نفسه بإرادة صادقة، فكانت إرادة الله له أعفّ، كما قال النبي ﷺ: ومن يستعفف يعفه الله.

فثواب هذا العفيف لا يقتصر على الأجر في الآخرة، بل يمتد إلى الدنيا؛ فيُحفظ بدنًا وقلبًا، ويُرزق الطمأنينة، وتُصرف عنه الفتن. أما في الآخرة، فهو من المفلحين الذين وصفهم الله في سورة المؤمنون بقوله: والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون.

والمفلحون هم الفائزون الناجون من العذاب، وهم الذين يُوفون بحقوق الله، ويُجتنبون ما نُهوا عنه. فالعفاف ليس مجرد امتناع عن فعل محرم، بل هو قوة إيمان، وصدق نية، وثبات على المبدأ.

فمن صان نفسه، صانه الله. ومن وقى فرجه، وقاه الله من نار جهنم. فما أعظم ثواب من عفّ نفسه خوفًا من الرحمن، ورجاء في رحمته ورضوانه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة