حَسْبي الله في كل حين
في لحظات الضيق والظلم، حين يُحاصر الإنسان من كل جانب، ويشعر أن لا أحد يحميه، تأتي كلمة «حَسْبي الله» كنورٍ يقطر أمانًا وطمأنينة. فهي ليست مجرد دعاء عابر، بل درعٌ روحي، وسلاحٌ قوي يرفعه المؤمن ليعلن توكّله الكامل على الله.
عندما يُكِدُّ أحدٌ لك بسوء، أو يدبر ضدك مكيدته، فقل: حَسْبيَ الله الرشيد لمن كادني بسوء. فالرشيد يُصلح المتاعب، وينظم الخلل، ويحوّل الشرور إلى خير. وربما كانت تلك الكيدية سببًا في ابتعدك عن مصيبة أكبر، أو فُتح لك بابٌ كنت تنكره.
لا يُردّ كيدُ الكائد إلا بالتوكل والصبر والدعاء. فكلمة «حَسْبي الله» وردت في قلب المحن، قالها إبراهيم عليه السلام حين قيل له اعبد الأصنام: فردّ حَسْبِيَ اللَّهُ. وقالها محمد ﷺ حين هُدّد، وقالها الصحابة يوم أُحُد، وها نحن نرددُها اليوم في وجه الغدر، والحسد، والظلم.
لا تترك القلب فارغًا من هذا الدعاء. كرّره في الصباح والمساء: حَسْبي الله لِديني، حَسْبي الله لِدنياي، حَسْبي الله الكريم لِما أهمني. فهو الحليم القوي، الرؤوف الرحيم. لا يُضيع من احتمى به، ولا يخذل من توكل عليه.
فإذا ظنّ الظالم أنك ضعيف، فاذكر أن حَسْبَك الله، وهو خير الحافظين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.