دعاء في وقت الشدة

عندما يمر الإنسان بظروف صعبة، أو يستصعب أمرًا ما، يلجأ إلى الله بقلب خاشع، متوسلًا بكلماته الطيبة التي تُسكّن القلوب وتُفرج الهموم. من أجمل هذه الأدعية ما رُوي عن النبي محمد ﷺ، وهو دعاء عميق المعنى، جامع للحاجة والرجاء.

اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ، هذا البدء العظيم يُذكّرنا بأن الملك بيد الله وحده، وهو القادر على تغيير الحال في لحظة، فما يستصعبه العبد قد يُيسّره الخالق بلمح البصر.

وكلمات الدعاء تتعمّق في التوسل برحمته الواسعة: ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك. كم هي نبرة رقيقة، تخلط بين الذلّ والثقة، فتسأل الله أن يمنّ بالرحمة التي لا يُجزع بعدها القلب، ولا يضيق الصدر.

هذا الدعاء لا يُقال فقط عند تعسر الأمور، بل يُستحب أن يكون ديدنًا في كل وقت، فالله هو المُغيث، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد. وكم من مرة فُتّحت أبواب لا تُفتح، وسُهّلت طرقٌ لم تُتخيل، بدعاء مثل هذا، صادر من قلب صادق.

فإذا أحسست بالضيق، أو استحكم بك الهم، فاذكر هذا الدعاء، وردّده بخشوع، وثق أن في يد الله ما لا تراه العيون، وما لا تحمله الأفهام. وهو القائل: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، فاليُسر مع العسر، وإن طال الانتظار.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة