مدة سحر النبي ﷺ وحقائق وردت في السنة النبوية
من الأحداث التي وقعت في حياة النبي محمد ﷺ ما يُعرف بـ"سحر النبي"، وهي حادثة ورد ذكرها في عدد من الأحاديث الصحيحة، حيث سحره أحد اليهود من بني زُرَيْق يُدعى لبيد بن الأعصم. وقد تم ذلك باستخدام مشط وشعرة كان قد أخذها من بيت النبوة، فدُفن كل ذلك في بئر بضِرار.
أما عن مدة السحر، فقد ورد في بعض الروايات أن تأثيره استمر . لكن بعض العلماء فسّروا هذا الرقم بأنه المدة الكاملة من بدء التخطيط للسحر إلى انتهاء تأثيره، بينما التأثير الفعلي المباشر على النبي ﷺ لم يدم طويلاً. فقد أجمع جمهور أهل العلم، استناداً إلى روايات صحيحة، على أن تأثير السحر الشديد استمر .
في هذه الفترة، كان النبي ﷺ يشعر بحالة نفسية وجسدية غير طبيعية، لكنه لم يفقد وعيه ولا رسالته، ولم يُصِبْه ذلك في عقيدته أو تبليغه للوحي. بل ظل متماسكاً مع رسالة السماء، حتى كشف الله له الأمر، فأُخبر بمصدر السحر، فأتاه جبريل عليه السلام ودلّه على مكانه، فأنزل الله آيتين في سورة الأعراف لرفع السحر، وهما آية الكافرون والمعوذتين.
ومن الحكمة في وقوع هذا البلاء على النبي ﷺ أن يُبيّن للمسلمين حقيقة السحر ووجوده، وأنه لا يُمكن أن يُؤثر على العبد المؤمن إلا بإذن الله. كما علّمنا أن الاستعاذة بالله، وتلاوة القرآن، من أقوى الوسائل لرفع الضرر والوقاية منه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.