الاحتلال الروسي لأوكرانيا: أرقام صادمة حتى مارس 2022
في أعقاب الغزو الشامل الذي شنته روسيا في فبراير 2022، تغيرت خريطة السيطرة على الأراضي الأوكرانية بشكل جذري. لكن التوسع الروسي لم يبدأ من فراغ. فقبل هذا الهجوم الكبير، كانت روسيا تحتل بالفعل نحو 42 ألف كيلومتر مربع من أراضي أوكرانيا، وتشمل هذه المنطقة شبه جزيرة القرم التي ضُمت عام 2014، بالإضافة إلى مناطق في مقاطعتي دونيتسك ولوهانسك شرق البلاد، حيث دعمت موسكو انفصاليين موالين لها منذ سنوات.
ومع بدء الغزو الشامل في أوائل عام 2022، تقدمت القوات الروسية بسرعة في مناطق متعددة، لا سيما في الجنوب والشرق. بحلول شهر مارس من ذلك العام، تمكنت من بسط سيطرتها على نحو 119 ألف كيلومتر مربع إضافية. هذا يعني أن الإجمالي الكلي للأراضي التي احتلتها روسيا بلغ حوالي 161 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل نحو 27% من مساحة أوكرانيا بأكملها.
رقم مخيف يعكس حجم الأزمة الإنسانية والسياسية التي تعيشها أوكرانيا، حيث فقدت ما يقارب ثُلث أراضيها تحت السيطرة الروسية. وتُظهر الخرائط أن المناطق المتضررة تقع بشكل رئيسي في الجنوب، من البحر الأسود شمالاً، وتمتد عبر مناطق استراتيجية مثل خيرسون وزابوروجيا، فضلاً عن شرق البلاد حيث تصاعد القتال.
رغم التقدم الروسي في البداية، إلا أن المقاومة الأوكرانية شكلت تحدياً كبيراً، وأسفرت عن استعادة بعض المناطق لاحقاً. لكن الأثر البشري والمعماري للغزو لا يزال عميقاً، ويبقى ملف الأراضي المحتلة محوراً أساسياً في مفاوضات السلام والصراع الدولي المحيط بأوكرانيا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.