ما هي ترسانة فرنسا من الصواريخ والرؤوس الحربية؟
تُعد فرنسا واحدة من الدول القليلة في العالم التي تمتلك ترسانة نووية مستقلة، وتُركز قوتها النووية بشكل رئيسي على القوة البحرية. في فبراير 2015، كشف الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند عن حجم هذه الترسانة، مؤكدًا أن فرنسا تمتلك 300 رأس حربي نووي، مخصصة لـ 48 صاروخًا باليستيًا يُطلق من الغواصات (SLBM)، بالإضافة إلى 54 صاروخ كروز نووي.
وتشير التقديرات الحديثة إلى أن العدد الفعلي للرؤوس الحربية المنشورة حاليًا يبلغ حوالي 290 رأسًا، ما يجعل فرنسا تحتل مرتبة متقدمة بين القوى النووية العالمية، رغم أن ترسانتها أصغر من نظيرتيها الأمريكية والروسية. وتُخزن هذه الأسلحة بشكل أساسي على متن غواصات نووية تابعة للبحرية الفرنسية، ما يضمن قدرة على الردع حتى في أوقات الأزمات.
يُذكر أن فرنسا لا تُشارك تفاصيل دقيقة عن ترسانتها النووية بشكل دوري، لكن التصريحات الرسمية، مثل تلك التي قدّمها هولاند، تُعد من المصادر النادرة للمعلومات. وتتمحور الاستراتيجية الفرنسية حول "الردع المحدود"، أي القدرة على شن ضربة نووية موجعة رداً على أي عدوان، دون السعي إلى تفوق عددي.
ومع التوترات الجيوسياسية المتزايدة، تواصل فرنسا تحديث ترسانتها، بما في ذلك تطوير صواريخ جديدة وأغواصات من طراز SNLE 3G، ما يؤكد التزامها بالحفاظ على استقلاليتها الدفاعية في مواجهة التحديات العالمية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.