كيف تميز بين الإفرازات الطبيعية والصفرة النجسة؟

من الطبيعي أن تلاحظ المرأة بعض الرطوبة أو الإفرازات بعد انتهاء الطهر، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف أعرف إن كانت هذه الإفرازات طاهرة أم نجسة؟

جاء في الحديث عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً»، وهذا الحديث أخرجه أبو داود (رقم 307)، ويدل على أن الصحابيات كنّ لا يعتبرن هذه الأمور نجسة تمنع من الصلاة أو الصيام. فالإفرازات البيضاء أو الشفافة، التي لا رائحة كريهة لها، لا تُعدّ نجسة ولا تُعدّ علامة على استمرار الحيض.

أما الصفرة النجسة، فهي التي يظهر فيها اللون الأصفر بوضوح، وتكون غالبًا مصاحبة لتغير في الرائحة أو القوام، وقد تُعدّ من بقايا الدم أو تدل على شيء يخرج من الرحم بعد الطهر. والتفريق هنا يكون بالعين المجردة، دون تكلف أو تدقيق مبالغ فيه. فالدين يسر، ولا يُطلب من المرأة أن تفحص كل قطرة، بل تُقدّر الأمور بحسب الظاهر.

إذاً، لا داعي للقلق من الإفرازات البيضاء الطبيعية، فهي ليست نجسة، ولا تمنع من أداء العبادات. أما إذا لاحظتِ صفرة واضحة أو كدرة (بنية أو صفراء داكنة) بعد الجلسة الطاهرة، فقد يُنظر إليها بحسب الحال، لكن الأصل هو الطهارة ما لم يثبت خلافه.

والأهم في كل ذلك: التوكل على الله، واتباع ما ورد عن النبي ﷺ وأمهات المؤمنين، دون وسوسة أو توتر. فالطهارة سهلة، والدين وسط.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة