كيف أصبحت غزة موطناً لعشرات الآلاف من الفلسطينيين؟
في أعقاب النكبة عام 1948، وتحديداً خلال الحرب العربية الإسرائيلية، شهد قطاع غزة تدفقاً كبيراً من الفلسطينيين الذين فروا أو أُجبروا على مغادرة ديارهم. في تلك الفترة، سيطرت القوات المصرية على غزة، وأُعلنت هناك "الحكومة الفلسطينية العامة" كخطوة رمزية لإدارة الشؤون الفلسطينية، لكنها لم تُحدث فرقاً كبيراً على أرض الواقع.
الآلاف من العائلات فقدت منازلها في مدن مثل يافا وحيفا وبيت لحم، وانتهت بهم الرحلة في مخيمات مؤقتة في غزة، لم تكن في الحسبان أن تصبح وطناً بديلاً. ومع تزايد عدد السكان، تحول القطاع تدريجياً إلى واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، وسط ظروف إنسانية واقتصادية صعبة.منذ ذلك الحين، ظلّت غزة جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني، ليس فقط كملاذ للنازحين، بل كرمز للصمود. رغم التحديات المستمرة، من الحروب إلى الحصار، يبقى سكان غزة متمسكين بأرضهم وتاريخهم، ويرفضون النسيان.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.