لون سيدنا آدم: حقيقة لا خلاف فيها
كثر الجدل في الآونة الأخيرة حول لون بشرة سيدنا آدم، عليه السلام، هل كان أبيض أم أسود؟ لكن الجواب واضح وصريح عند كثير من العلماء، بل وموافق للواقع العلمي والتاريخي.
قال النبي محمد ﷺ: "إن الله خلق آدم من تراب، فجعل لونه على لون الأرض، وإن آدم أبيض الأديم، فأنا أشبهه في اللون". لكن هذا الحديث لم يصح عن النبي ﷺ، بل هو ضعيف. أما ما ثبت فأنه ﷺ قال: "خلق الله آدم على صورته"، لكن هذا لا يحدد اللون. ومع ذلك، تشير الروايات والمنطق إلى أن أول إنسان خُلق من تراب الأرض، والأرض في مكان نزوله (وهو مكان قريب من الهند أو الجزيرة العربية) ترابها أحمر مائل للسواد، لكن الأصل أن البشرة لم تكن بيضاء ناصعة.والراجح عند كثير من العلماء أن سيدنا آدم كان أسود الأديم، أي ذا بشرة داكنة، وهذا ما يتوافق مع أصل البشرية في القارة الأفريقية، حيث نشأ الإنسان الأول. فالإنسان تطور في تلك المناطق، ومنها انتشر إلى سائر الأرض. ولهذا نجد أن النبي ﷺ قال: "أنا أشبه الناس بآدم خَلقًا"، وقد وُصف بأنه آدم اللون، أي ليس أبيض ولا أسود شديد السواد، بل بين ذلك.
لكن الأهم من اللون هو الأصل: أن كل البشر سواسية، لا فضل لأسود على أبيض ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى. فسيدنا آدم أبو الجميع، ونحن جميعًا من نسله، سواء اختلف لوننا أو مظهرنا. فالأصل هو الوحدة، لا التقسيم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.