كيف تؤدي العمرة خطوة بخطوة؟
عندما ينوي المسلم أداء العمرة، يبدأ رحلته الروحية بنيّة خالصة لله، وهذا أول شيء يجب أن يُضعه في قلبه قبل كل شىء. النية والإحرام هما البداية، فيُلبّي المُعتمر من ميقاته بقلب خاشع، ويُلبي بالتلبية: "لبيك اللهم لبيك"، وهذه الكلمات تنبض بحالة من الخشوع والتقرب إلى الله.
بعد الوصول إلى مكة، يبدأ الطواف حول الكعبة سبعة أشواط، يبدأها من الحجر الأسود وينتهي إليها، قاصدًا التقرب بالذكر والدعاء في كل شوط. ثم يأتي بعد ذلك السعي بين الصفا والمروة، سبعة أشواط أيضًا، ليُكمل ما أمر به رسول الله ﷺ، مُذكّرًا بسعي هاجر أمّ المؤمنين حين بحثت عن الماء لابنها إسماعيل.
بعد الانتهاء من السعي، يحلق الرجل رأسه أو يُقصّر من شعره، بينما تكتفي المرأة بالتقصر فقط، وهذه هي لحظة التحلل من الإحرام، حيث يُباح له ما كان محرمًا عليه أثناء الإحرام.
لكن لا تنتهي العمرة عند هذا الحد، فرغم أن المناسك انتهت، لكن القلب لا يهدأ إلا بالتوبة. الاستغفار والندم على الذنوب هما الختام الأجمل، فما أجمل أن يعود الإنسان إلى ربه طاهر النفس، مُبرّئًا قلبه من الأوزار. فالعمرة ليست مجرد طواف وسعي، بل فرصة للصفح، ولقاء مع الرحمن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.