كيف نعرف أن المتوفى من أهل الجنة؟
سؤال يطرحه كثير من الناس عند وفاة أحدهم: كيف نعلم أن هذا الميت من أهل الجنة؟ الجواب لا يأتي من تكهّن أو ظنٍ، بل من دلائل وردت في السنة النبوية، وإن لم تكن نصاً صريحاً في كل حالة.
عن النبي ﷺ أنه قال: "إن العبد إذا وضع في قبره وتنحى عنه أصحابه، وكان مؤمناً، شهد له قبره، ووسع له مقدار أربعين ذراعاً، ويُرسل إليه من روح الجنة وطيبها". هذا يدل على أن من مات على الإيمان، وشهدت له حياته بالطاعة، فقد تكون خاتمته خيراً.
وروي أن المحتضر من أهل السعادة، يرى ملائكة الرحمة وجوههم بيض، ومعهم كفن من الجنة وحنوطها، ثم ينزل ملك الموت فيقول له: "أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان". وعندئذ قد يرى من حوله تبسّم المتوفى، أو ارتخاء في جسده، كأنه نُقل من مكان شاق إلى راحة كبيرة.
لكن لا يجزم أحد بدخول شخص الجنة إلا بنص شرعي، ولكن نرجو لمن مات على التوحيد، وظهرت عليه أثر الخشية، وحافظ على الصلوات، وحسن خلقه، أن يكون من أهل النعيم. التبسّم عند الموت قد يكون من علامات حسن الخاتمة، لكنه ليس دليلاً قاطعاً وحده.
الأهم أن ندعو للميت بالرحمة، ونحسن القول فيه، ونستغفر له، ونُكثّر الصدقة عنه. فالموت ليس نهاية، بل انتقال إلى دار القرار، والرحمة بيد الله وحده.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.