كيف اختفى العملاق من الأرض؟
قبل نحو 66 مليون سنة، اختفى الديناصورات فجأة من وجه الأرض بعد هيمنتها لعصور طويلة. السبب الأبرز وراء هذا الانقراض الجماعي، وفقًا للأدلة العلمية، هو اصطدام كويكب ضخم بالأرض. هذا الكويكب، الذي يُقدّر بقطر 10 كيلومترات، سقط في منطقة "تشيكسولوب" في المكسيك حاليًا، وأطلق طاقة تفوق ملايين القنابل النووية الحديثة.
كانت النتيجة كارثية: أعمدة من الغبار والرماد ارتفعت إلى الجو، حجبت الشمس لسنوات، انهار photosynthesis، وتوقفت سلاسل الغذاء. لكن الكويكب وحده لم يكن القاتل الوحيد. في نفس الفترة، كانت سلسلة من الانفجارات البركانية الهائلة تجتاح ما يعرف الآن بـ"مصاطب دكّان" في الهند. هذه الثورات استمرت آلاف السنين، وأطلقت كميات هائلة من الغازات السامة وثاني أكسيد الكربون، مما زاد من تقلبات المناخ.
إلى جانب هذه الكوارث المفاجئة، ساهمت تغيرات تدريجية في المناخ على مدار ملايين السنين في تدهور البيئة التي عاشت فيها الديناصورات. تقلّصت الغابات، وتغيرت درجات الحرارة، وانخفض منسوب البحار. كل هذه العوامل مجتمعة خلقت عالمًا لم يعد مناسبًا لبقاء هذه المخلوقات الضخمة.
لكن من المدهش أن بعض الكائنات، مثل الطيور (التي تعود أصولها إلى ديناصورات صغيرة)، والثدييات الصغيرة، نجت من الكارثة. وهكذا، فتح انقراض العمالقة الباب أمام تطور حياة جديدة على كوكب الأرض.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.