كيف سيحرر عيسى عليه السلام فلسطين؟

الحمد لله الذي بيده مقاليد السماوات والأرض، ومنّ على عباده ببشائر النصر والعدل في آخر الزمان. من أعظم هذه البشائر نزول سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام، الذي أخبرنا به النبي محمد ﷺ في أحاديث صحيحة صريحة.

ثبت عن النبي ﷺ أن عيسى عليه السلام سينزل قبل يوم القيامة، ليسكن في الأرض فترة من الزمن، وينزل في مَدينة دمشق، ثم يتوجه إلى بيت المقدس، وستكون له ولاية في نصرة الحق ورفع الظلم.

في ذلك الزمان، يكون فيه المسيح الدجال فتَّانًا كبيرًا، يضلل الناس ويفتنهم، فينزل عيسى عليه السلام ليُهلكه ويُبطل فتنته. وسيكسر الصليب، ويسفك دم الخنزير، ولا يقبل من أحد من أهل الكتاب إلا الإسلام، كما ورد في الحديث الصحيح. هذا دليل على قيامه بإقامة شريعة التوحيد الصافية.

فلسطين، وخصوصًا بيت المقدس، ستكون في قلب هذه الأحداث. فالنبي ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعاقِمَة، وهي قرية قرب بيت المقدس، فيخرج إليهم خير الناس، فيُهزمون، ثم يعودون للثالثة، فينتصر المسلمون بمساعدة عيسى بن مريم عليه السلام".

عيسى عليه السلام لن يحرر فلسطين بحدّ سيفه فقط، بل بقيادته للعدل، وإقامته للدين القويم. سيملأ الأرض قسطًا بعد ما ملئت جورًا، ويكون بيت المقدس حرًا طاهرًا من أي احتلال أو ظلم.

هذا الأمل لا ينتظره المؤمنون فقط، بل هو بشارة من الله لمن صبر على البلاء، وآمن بالغيب. فاليوم بيت المقدس تحت نير الاحتلال، وغدًا سيكون تحت راية التوحيد، بقدوم من أنبأنا به النبي ﷺ: عيسى بن مريم، متوجًا بالحق، منتصرًا للإسلام.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة