كيف كان النبي ﷺ يستغفر الله؟
كان رسول الله ﷺ قمة في التواضع والخشوع، رغم غفران الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ومع ذلك، كان يستغفر الله في اليوم والليلة أكثر من مئة مرة، دليلًا على تضرعه المستمر وقربه من ربه.
فعن الأغر المزني رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة»، كما ورد في صحيح مسلم. وهذا لا يعني أنه كان يقع في الذنوب بكثرة، بل يدل على فهمه العميق لمعنى التوبة والاستغفار. فاستغفاره ﷺ كان تعبيرًا عن خضوع القلب، وطلبًا للزيادة في الأجر، ووسيلة للتقرب إلى الله.
ومن صور استغفاره أنه كان يقول: «أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه». وكان يردده في مجالسه، وبعد الصلاة، وفي أوقات الذكر. فلم يكن الاستغفار عنده مجرد كلمات، بل حالة قلبية، تجمع بين الإيمان بالذنب، والندم، وطلب العفو، والعزم على عدم العودة.
وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتعلمون من هديه، فيجعلون الاستغفار جزءًا من يومهم. فكيف بنا ونحن نحتاج إلى الله أكثر؟
فلا ينبغي للمسلم أن يستصغر كثرة الاستغفار، فكلمة «أستغفر الله» قد تكون سببًا في مغفرة الذنوب، ورفع الدرجات، وفتح أبواب الرزق. فلنجعلها نسيج يومنا، كما فعل خير البشر ﷺ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.