كيف كان شكل الثعبان في الجنة؟
يُروى عن الإمام الطبري وعدد من أهل التفسير أن الحية التي وسوس بها إبليس لآدم وحواء عليهما السلام لم تكن كما نراها اليوم. بل كانت من أجمل الحيوانات في الجنة، بل من أحسن الدواب مشهداً وجلالاً. كانت تمتلك أربع قوائم شبيهة بقوائم البعير، تمشي بهمة ووقار، وكانت من خزان الجنة، أي من مخلوقاتها الكريمة التي نشأت في ذلك المكان الطاهر.
لكن عندما استغل إبليس فرصة دخوله إلى الجنة، وكلّم آدم وحواء، دبر المؤامرة من خلال هذه الحية، فوسوس لها أن تقربهما من الشجرة المحرمة. وبمجرد أن أطاعا، تحوّل كل شيء. أدرك آدم وحواء معصيتهما، وبدأت مرحلة جديدة من الحياة على الأرض.
بسبب ذلك الحدث العظيم، أنزل الله الحية من الجنة ومسخها. فصارت تزحف على بطنها، وتحولت من مخلوق جميل إلى ما نعرفه اليوم من هيئة الثعبان المرعبة. وقد قال الله تعالى: "فأَخرجناهُما مِنَ الجَنَّةِ فَسَكَنتُمُ الأَرضَ"، لتبدأ بذلك حياة البشرية الجديدة، حيث بعضهم لبعض عدو، وبعضهم في طريق الهدى، والبعض في الضلال.
هذه القصة ليست مجرد حكاية قديمة، بل تذكرة لكل إنسان بأن الطاعة تقرب من الجنة، والمعصية تبعد عنها، وربما تُغيّر مصيراً كاملاً بفعل لحظة ضعف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.