كيف توفي عالم القنبلة النووية؟
يُعتبر العالم روبرت أوبلنهايمر من أبرز الأسماء المرتبطة بتطوير القنبلة النووية خلال الحرب العالمية الثانية، حيث قاد مشروع "مانهاتن" الذي أنتج أول قنبلة نووية في التاريخ. لكن بعد أن شهد انفجارات هائلة غيّرت مجرى التاريخ، عاش أوبلنهايمر سنوات طويلة تحت وطأة الشكوك والندم.
بعد انتهاء الحرب، لم يعد أوبلنهايمر بطلًا كما كان في نظر البعض، بل أصبح شخصًا مثيرًا للجدل. فقد فقد ثقة الحكومة الأمريكية في فترة الحرب الباردة، وتم سحب تصريحه الأمني عام 1954، في حادثة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط العلمية والسياسية.
تُوفي أوبلنهايمر في فبراير 1967 عن عمر ناهز 62 عامًا، بعد معاناة مع سرطان الحنجرة.وقد رُبط المرض بتدخينه المفرط طوال حياته، وهو ما اعترف به بنفسه في مناسبات عديدة. لم يكن سرطان الحنجرة مجرد مرض جسدي، بل كان أيضًا رمزًا لفترة مليئة بالتوترات، والقرارات الصعبة، وثقل حمل علمٍ غيّر العالم إلى الأبد.
حتى في لحظاته الأخيرة، بقي أوبلنهايمر يُطرح عليه السؤال الأصعب: "هل كان الأمر يستحق؟". هو نفسه لم يجد إجابة مُرضية، لكنه اعترف ذات مرة بقوله: "أصبحت الموت، مدمر العالمين".
يُذكر أن أوبلنهايمر لم يُسجّن، ولم يُعدم، لكنه عاش ما يشبه السجن النفسي طوال سنوات ما بعد الحرب، حاملًا على كتفيه ثقل اختراعٍ لا يمكن سحبه من التاريخ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.