استشهاد الخليفة عثمان بن عفان
في منتصف الخلافة التي دامَت اثنتي عشرة سنة، بدأت بوادر الفتنة تظهر حول الخليفة عثمان بن عفان، رضي الله عنه. ما بدأ كمطالبات بالإصلاح تطور إلى حصارٍ لداره بالمدينة المنورة، وامتد لأسابيع في أجواء متوترة ومشحونة.
في يوم الجمعة، الموافق 12 من ذي الحجة سنة 35 هـ، وعمره اثنتان وثمانون سنة، اقتحم مجموعة من المتربصين داره، ورغم دعائه لهم بالهدوء ورفضه استخدام السلاح، وُجد شهيدًا في بيته، قُتل وبيده المصحف، يقرأ سورة الكهف.
كان مقتله صدمة كبيرة للمسلمين جميعًا، ونقطة فاصلة في تاريخ الدولة الإسلاميةلم يكن موته مجرد نهاية لحياة رجل عظيم، بل كان بداية مرحلة جديدة مليئة بالتحديات. دفن في جوار أصدقاءه من الصحابة في البقيع، في المدينة المنورة، تاركًا وراءه إرثًا من العدل والتسامح، وقصة استشهاد تُروى عبر الأجيال.
يُذكر أن عثمان كان من أوائل من أسلموا، وصهرا للنبي محمد ﷺ، وله فضائل عظيمة، وجميلات في خدمة الإسلام، خصوصًا في جمع القرآن. استُشهد وهو صابر محتسب، ورغم الألم والظلم، لم يأمر أنصاره بالقتال، حفاظًا على دماء المسلمين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.