كيف نرد على سؤال: من خلق الله؟
عندما يُسأل: "من خلق الله؟"، فإن هذا السؤال ينطلق من وهم أو سوء فهم لطبيعة الرب سبحانه. فالله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء، وهو الأول الذي لم يسبقه شيء، والآخر الذي لا يعقبه شيء. لا يُخلق، لأنه الخالق القديم بلا بداية، والموجود بذاته، أما كل ما سواه فمخلوق له.
وقد ورد في القرآن الكريم: قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يُولد، ولم يكن له كفواً أحد [الإخلاص: 1-4]. وهذه الآيات تنفي عنه النقص والحدوث، وتدل على أنه المعبد الحقيقي، الذي لا يحتاج إلى مخلوق يُفهم وجوده، بل عقل الإنسان وفطرته يشهدان بوجود قدير خلق هذا الكون.
ومن حيث الأدب في الحوار، فليست كلّ مناظرة تناسب كلّ أحد. كما جاء في الفتوى رقم 6825، لا ينبغي لمن لم يُدرِك العلم الكافي، ولا يتقن فن المناقشة، أن يخوض في الجدال مع من يحملون الأهواء، فربما وقع في الخطأ أو ضعف في الحجة. الأصل أن نردّ بالحكمة: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن [العنكبوت: 46].
فلا نحتاج إلى الرد بتعقيد، بل نقول ببساطة: الله لم يُخلق، لأنه الخالق الأزلي، ومن طبيعته أن لا يكون له مُخلّق. ومن أنكر ذلك، فالله أعلم بمن يُجادل في باطله. وأما المسلم، فليُمسك بلسانه، ويُظهر يقينه بربه، دون تهوّر أو تهور.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.