أيُّما أجرٍ يُهدى للميت ينتفع به

العمرة من أفضل القربات التي يُمكن للإنسان أن يؤديها في حياته، ولكن السؤال الذي يطرحه الكثيرون: هل يمكن أن تعاد فوائدها للميت؟ الجواب المعتبر عند جمهور العلماء أن ، ومن ذلك ثواب العمرة، الصلاة، الصدقة، والقرآن. فما دام الشخص يُعتمر عن ميت، فإن الأجر يُهدا له، وينتفع به بإذن الله.

فعلى سبيل المثال، إذا عُمرت عن امرأة متوفاة، فالأجر يكون لها، وأنت كفاعِلٍ تُثاب على حُسن نية وبرّك بها بعد وفاتها، وهذا ما يُسعد المرء في الدنيا والآخرة. وقد أوضح العلماء أن هذا لا يُعد تبديلًا في عبادة، بل هو نوع من المشاركة في الخير، وهو ما دلّت عليه السنة النبوية من تصدق النبي ﷺ عن موتاه، وحثّه على الاستغفار لهم.

ولذلك، لا حرج أبدًا على من يعتمر عن ميت، بل هو فعلٌ مشمول بالثواب، ودليل على تواصل الصلة بالرّحم حتى بعد الرحيل. قال بعض العلماء: "المرء في قبره كالغريق ينتظر السفينة"، فكل عمل صالح تُهديه له هو كناية عن رحمة لا تنقطع.

فلا تبخل بنفسك أن تكون سفينة تنقذ بها من تحب، فالأجر لا ينقص منك، ويزداد لك، ويلحق الميت بفضل الله ورحمته. ومن أراد التوسع في المسألة، فليرجع إلى الفتوى رقم 111133 ورقم 121498 في موقع الإسلام سؤال وجواب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة