كيف أدعو لنفسي في الصلاة؟
قد يمر الإنسان بوقت لا يدري فيه كيف يدعو لنفسه، خصوصًا في صلاته، فيتساءل: ماذا أقول؟ وهل يجوز أن أدعو بالدعاء الجامع مثل: اللهم اغفر لي؟ الجواب: نعم، لا حرج من ذلك أبدًا. بل إن من أحب الدعوات إلى الله أن يقول: اللهم اغفر لها، أو اللهم ارحمني، فهذه كلمات بسيطة لكنها تحمل قوة الإخلاص والخشوع.
وربما يُستحب أن يكون الدعاء عند السجود، فذلك المكان الذي قال فيه النبي ﷺ: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فاكثر من الدعاء. كما أن استخدام الأصابع في التشهد دليل على أن الجوارح كلها شاهدة على العبد يوم القيامة، فاليد التي ترفع في الدعاء أو تمسك المسبحة لها معنى، فلا تُستهان بها.
وإذا أردت خشوعًا أعمق في صلاتك، فتذكر أن الصلاة ليست مجرد حركات وقراءات، بل هي لقاء مع الرحمن. احرص على تهدئة النفس قبل البدء، وتفكر في معاني ما تقول. فقد سبقت فتوى في هذا الشأن (رقم: 9525) توضح وسائل تعين على الخشوع، منها معرفة معاني القرآن، وحضور القلب، والابتعاد عن الشواغل.
في النهاية، لا تجزع إن شعرت ببعد عن التأمل أحيانًا، فالطريق إلى الله طويل، والكل يمر بفترات جفاف. المهم أن تستمر، وتحاول أن تجعل دعاءك صادقًا، حتى لو كان ببساطة: رب، اغفر لي وارحمني. فربك أقرب من يمينك، وهو أرحم بك من أمك.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.