لماذا يؤخّر الله الفرج؟

كثيرًا ما نسأل أنفسنا: لماذا لا يستجيب الله لدعائنا فورًا؟ لماذا يؤخّر الفرج رغم يقيننا بأنه سميع مجيب؟ في الحديث الشريف، قال النبي ﷺ: إذا دعا أحدكم، فليعزم في الدعاء، ولا يقولنّ أحدكم: اللهم إن شئت فأعطني، فإن الله لا مستكره له، ولكن ليقل: اللهم آتنا وما كان من خير عندك. ومع ذلك، قد يُؤخَّر الجواب، وليس لأن الله غافل أو قاسٍ، بل لأن في التأخير حكمة بالغة.

الله سبحانه وتعالى لا يُبطئ الإجابة نسيانًا أو عجزًا، بل لأنه أعلم بحال عبده. أحيانًا يكون التأخير أنفع لنا، قد يكون في الصبر قوة، وفي الانتظار تهذيب للنفس، وفي الدعاء المتكرر قرب من القلب إلى الرحمن. كما قال بعض السلف: "ربما دعا العبد بخير، فأخره الله عنه إلى يوم القيامة ليكون أجره أعظم".

فلا نستعجل، ولا نضعف، فالله أكثر منا علمًا، وأرحم منا بحالنا. قد يؤخّر الفرج في الدنيا، ليجزينا به في الآخرة، حيث لا يُعوَّض الأجر، ولا يُقدَّر النعيم. المهم أن نبقى على يقيننا، نُكثِر من الدعاء، ونحسن الظن بالله، فهو سبحانه وتعالى لا يُخلف الميعاد.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة