لماذا تخلّت إيران عن علم الأسد والشمس؟
في أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979، شهدت إيران تحوّلًا جذريًا في رموزها الوطنية، كان أبرزها تغيير العلم. اختفى علم "الأسد والشمس" الذي كان رمزًا تقليديًا للبلاد لقرون، واستُبدِل بعلم جديد يعكس الهوية الإسلامية التي أرادها النظام الجديد.
العلم القديم، الذي يحمل صورة أسد يحمل سيفًا وخلفه شمس مشرقة، لم يكن مجرد رمز ملكي، بل كان يحمل أيضًا دلالات دينية وثقافية عميقة، خاصة في التراث الشيعي. فقد استُخدم منذ العصر الصفوي، وارتبط برمزية دينية ترمز إلى الإمام علي، حيث يُرى الأسد رمزًا للشجاعة والإيمان.لكن بعد سيطرة الجماعة الإسلامية على السلطة في 1980، قررت الحكومة الجديدة منع استخدام العلم تمامًا. وبررت ذلك بأنه رمز للملكية "القمعية والغربية"، التي سعت إلى تحديث إيران على الطريقة الغربية، وهو ما رفضه الثوار. رغم أن العلم كان له مكانة في التراث الشيعي، إلا أن النظام الجديد فضّل رموزًا أكثر ارتباطًا بالجمهورية الإسلامية، مثل الشهادتين والسيف، في علمه الجديد.
هذا التحوّل لم يكن مجرد تغيير في الشكل، بل كان رسالة واضحة: قطع مع الماضي الملكي، وتأسيس هوية جديدة مبنية على المبادئ الإسلامية. ومنذ ذلك الحين، بقي العلم الجديد رمزًا للجمهورية الإسلامية، بينما صار علم الأسد والشمس ذكرى من الماضي، يُستعاد أحيانًا في السياقات التاريخية أو بين المعارضين للنظام.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.