هل يجوز طلب الرقية من غيرك؟

الرقية الشرعية من الأمور التي وردت في السنة النبوية، كعلاج بالقرآن والذكر، ولكن السؤال يكمن في: هل يجوز طلبها من شخص آخر بدافع الخوف أو المرض؟ الجواب أن طلب الرقية من غيرك يُعد من الأمور المكروهة، وليس لكونها حراماً، بل لأنها تنقص من كمال التوكل على الله.

فالتوكّل الحقيقي أن تعتمد على الله وحده، ولا تطلب من البشر ما يمكن أن يُقدّمه الله لك وحده. قال أحد العلماء: "كمال التوكل أن لا تسأل الناس شيئاً"، فلا تطلب العلاج من بشرٍ إلا بعد أن تلجأ إلى الله بالدعاء والقرآن أولاً، ثم تأخذ بالأسباب المشروعة.

وقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ تحدث عن سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، وشرطهم أن لا يسترقوا، ولا يتطيروا، ويعتمدوا على ربهم. هذا يدل على أن ترك استراق الرقية دليل على قوة الإيمان وتمام التوكل.

لكن هذا لا يعني حرمان المريض من الرقية الشرعية. فالفرق بين أن تطلبها من غيرك خوفاً وضعفاً، وبين أن يُقدمها لك أحدٌ من تلقاء نفسه، أو أن تقرأها على نفسك بالقرآن والأذكار. فهذا أمر مشروع ومستحب.

لذلك، لا يجوز استجابة طلب المريض للرقية من غيره إلا باحتياط، مع التأكيد على أهمية الاعتماد على الله أولاً، وقراءة ما تيسّر من القرآن، وطلب الشفاء من الله مباشرة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة