لماذا لا يشارك منتخب الكويت؟
سؤال يطرحه كثيرون مع انطلاق كل بطولات كرة القدم الدولية: لماذا لا نرى منتخب الكويت يتواجد بقوة كما في السابق؟ الجواب يكمن في سلسلة من التحديات التي واجهتها الكرة الكويتية على مدار السنوات الماضية.
في عام 2019، تعرض الاتحاد الكويتي لكرة القدم بالإيقاف من قبل الاتحاد الدولي (فيفا)، بسبب تدخلات حكومية في الشؤون الرياضية، ما يعدّ انتهاكًا لمبدأ الاستقلالية الذي تفرضه الفيفا على جميع الدول الأعضاء. هذا القرار لم يكن الأول من نوعه، إذ سبق أن واجهت الكويت عقوبات مشابهة في فترات مختلفة، لكن الإيقاف عام 2019 جاء في وقت حساس، بالضبط مع استعدادات المنتخب للمشاركة في بطولات رسمية.
نتيجة لهذا الحظر، تم استبعاد المنتخب الكويتي من المنافسات الدولية، بما في ذلك تصفيات كأس العالم والبطولات الإقليمية. لم تكن العقوبة مجرد تجميد إداري، بل كان لها تأثير مباشر على اللاعبين، والجماهير، والبنية التحتية للرياضة في البلاد. كثير من المواهب الشابة فاتتها فرصة خوض تجارب دولية مهمة.
لكن مع حل بعض الملفات العالقة، وعودة الاتحاد إلى وضعه الطبيعي، بدأت الكويت تعود تدريجيًا إلى الساحة الدولية. ومع ذلك، فإن غياب فترات طويلة عن المنافسة ترك أثرًا على تطور الفريق وحضوره القوي سابقًا في آسيا.
اليوم، يُنظر بحذر إلى مستقبل كرة القدم الكويتية، مع تمنيات بأن تبقى الإدارات الرياضية مستقلة، وتُحترم المعايير الدولية، كي لا يُكرر المشهد المؤلم مجددًا، وكي تعود الجماهير لتشجع منتخبها دون انقطاع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.