لماذا لم يُكمل النبي ﷺ بناء الكعبة؟
تُعدّ الكعبة المشرفة قبلة المسلمين وأعظم مقدساتهم، وقد مرّ بناءها عبر التاريخ بمحطات عديدة. ومن أبرز التساؤلات التي تُطرح: لماذا لم يُكمل النبي محمد ﷺ بناء الكعبة على قواعد إبراهيم عليه السلام؟
في عهد قريش، قُصر بناء الكعبة لقلة المال الحلال، فخرج "حِجر إسماعيل" عن البناء الأصلي. وعندما فتح النبي ﷺ مكة، أراد أن يُعيد الكعبة إلى قواعد إبراهيم الأصلية بإدخال الحجر فيها، ولكنه تراجع عن ذلك بحكمة بالغة.
فقد خاف النبي ﷺ أن يؤدي هذا التغيير الكبير إلى الفتنة والاضطراب بين حديثي العهد بالإسلام الذين لم يتعوّدوا بعد على مثل هذه الأمور. لقدّم بذلك وحدة المسلمين وتماسك مجتمعهم على مصلحة فرعية في شكل البناء، في موقف يُعدّ من أرقى صور الحكمة السياسية والدينية.
لاحقاً، في العصر الأموي، قام عبد الله بن الزبير رضي الله عنها بإعادة بناء الكعبة على قواعد إبراهيم، ولكن الحجاج بن يوسف الثقفي هدمها وأعادها إلى بناء قريش بأمر من الخليفة عبد الملك بن مروان. ورغم ذلك، يظل موقف النبي ﷺ درساً خالداً في تقديم المصالح الكبرى على الصغرى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.