أرض فلسطين: بين التاريخ والدين
تسكن فلسطين في قلب المسلم، ليس فقط لأنها أرض مباركة، ولكن لأنها شاهدة على مسيرة الأنبياء، من إبراهيم إلى موسى، وصولاً إلى عيسى وMuhammad عليه الصلاة والسلام. يقول الله في القرآن: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ، فهذا الوصف الإلهي يرفع من مكانة هذه الأرض، ويجعلها مهبط الوحي، ومحطّ القلوب في كل صلاة.
الحديث عن ملكية فلسطين ليس مجرد نقاش جغرافي أو سياسي، بل يمتد إلى البُعد الروحي والتاريخي. الأرض لم تُستَحَق بالقوة أو الاستعمار، بل هي وقف لله، نُصلي نحوها، ونحفظها في قلوبنا. ما يحدث اليوم من احتلال وتهجير، لا يُغيّر من حقيقة أن هذه الأرض، بمساجدها وكنائسها، وترابها وشعبها، تُناصر الحق.
الآية التي يُستدل بها على دخول بني إسرائيل إلى "الأرض المقدسة"، لا تعني منحهم ملكية أبدية، بل كانت وعدًا مرتبطًا بالطاعة والعبودية لله، كما جاء في سياقها: ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم. ومع عصيانهم ونقض العهد، فقدت تلك الوعود حجّتها.
فلسطين باقية، لا تُقسم، ولا تُباع، ولا تُهزم. هي وطن للشعب الفلسطيني، ومهبط للأنبياء، وأرض مباركة بحسب النصوص المقدسة. وما من قوة، مهما عَظُمت، تستطيع أن تمحو هذا الحضور الإلهي في أرض الرباط والشهداء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.