هل الفحم يأتي قبل الماس أم العكس؟

رغم الاعتقاد الشائع بأن الماس يتكوّن من الفحم تحت ضغط شديد، إلا أن الحقيقة الجيولوجية تقول شيئاً مختلفاً. في الواقع، معظم الماسات أقدم من الفحم نفسه.

الفحم ناتج عن بقايا نباتات قديمة دُفنت على عمق لا يتجاوز كيلومترين إلى 3.2 كم تحت سطح الأرض، حيث تحوّلت بفعل الحرارة والضغط عبر ملايين السنين. لكن هذه العمق لا يكفي للوصول إلى الطبقات التي تتكوّن فيها الماسات.

أما الماس، فهو يتكون في أعماق تصل إلى 150 كيلومتراً تحت سطح الأرض، حيث تتوافر درجات الحرارة والضغط العاليين اللازمين لتكوينه. والغريب أن معظم العينات التي تم تأريخها تعود إلى أكثر من مليار سنة قبل ظهور أولى النباتات البرية، ما يعني أن الماس كان موجوداً على الأرض منذ وقت طويل قبل أن تظهر النباتات التي نشأ منها الفحم لاحقاً.

إذًا، ومن الناحية الزمنية، يأتي الماس أولاً، ثم تأتي النباتات، ثم الفحم. هذا لا يعني أن الماس مصنوع من الفحم، بل أن كلاهما نتاج لظروف مختلفة تماماً في الزمن والمكان.

الخلط بينهما شائع جداً، خصوصاً في الثقافات التي تربط بين الثروة (بالماس) والصناعة (بالفحم)، لكن العلم يوضح أن قصة تكوينهما أعمق بكثير من مجرد ضغط على قطعة فحم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة