كيف نعرف بداية شهر رمضان المبارك؟
يُعتبر دخول شهر رمضان من الأمور التي يحرص المسلمون على تأكيدها بالطريقة الشرعية المُعتمدة منذ عهد النبي ﷺ. فالقاعدة الشرعية التي وردت عن النبي محمد ﷺ هي أن الشهر القمري لا يُثبت إلا برؤية الهلال أو بإكمال العدة.
في ليلة الثلاثين من شهر شعبان، يُنظر إلى السماء للتأكد من رؤية هلال رمضان. فإذا شُاهد الهلال بالعين المجردة، صحّ دخول الشهر المبارك، ولو كان في آخر الليل. وقد قال النبي ﷺ: «صُوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين يوما»، وهذا الحديث الصحيح يوضح القاعدة بوضوح.
أما إذا حال دون الرؤية سبب كالمطر أو الغيم، ولم يُثبت أحد رؤية الهلال، فإن القاعدة الشرعية تُلزمنا بإكمال شعبان ثلاثين يوما، ثم نُعلن دخول رمضان في اليوم التالي. فلا يُكفي مجرد الحساب الفلكي أو التوقعات العلمية، بل الركن الأساسي يبقى الشهادة بالرؤية أو تمام العدة.
وهذا الأصل يُظهر حرص الشريعة على التأكيد الملموس، ويُقلل من الخلافات بين الناس. كما أنه يُعلي من قيمة الجماعة والعدالة في الشهادة، حيث لا تقبل رؤية الهلال بشاهد واحد، بل يحتاج الأمر إلى تحقق يُقرره القاضي أو ولي الأمر في كل بلد.
لذلك، يبدأ رمضان رسميًا إما برؤية الهلال، أو بإكمال شعبان ثلاثين يومًا، ولا يُعتمد على التقويم المسبق أو التقديرات فقط. وهذه الطريقة المباركة تربط الأمة بسنته ﷺ، وتُحيي عبادة الصيام على نهج النبوة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.