الغيبة والفضفضة.. أين يكمن الفرق؟

قد يظن البعض أن الفضفضة عن الهموم لا حرج فيه، لكن حين تتحول إلى ذكر للآخرين بما يكرهون، تصبح غيبة محرمة. يوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الغيبة هي أن تذكر أخاك بما يكرهه، سواء في خَلقه، أو خُلقه، أو حاله، ولو كان القول صحيحًا. أما النميمة، فهي نقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد وإثارة الشحناء.

ويشير ممدوح إلى أن بعض الناس يلجأون إلى "التقية" بدعوى أنهم لا يغتابون، بل يفضفضون فقط، خصوصًا عند الحديث مع الأم أو الصديقة المقرّبة. لكن إن كان الحديث يحتوي على ذكر شخص آخر بما يكره—مثل عيوبه، أو تصرفاته، أو مشكلاته—فهذا يدخل في الغيبة الصريحة، وهي محرمة شرعًا.

ويضيف: "إذا كانت السائلة تروي لأمها موقفًا مع شخص ما، وذكرت فيه شيئًا يكرهه ذلك الشخص لو علم، فهذا غيبة، ولو زادت بنقل كلام بين هذا الشخص وأمها بقصد الإثارة أو التدخل، فقد دخلت في النميمة أيضًا".

فالفرق إذًا ليس في اسم الحديث أو سبب الكلام، بل في المضمون. الفضفضة لا تبرر الغيبة. بل ينبغي للإنسان أن يفرّج همه بالدعاء، أو بالكلام الطيب، أو باستشارة من يُعينه دون أذى للآخرين. الإسلام حذر من الغيبة بشدة، وشبّهها بأكل لحم الأخ ميتًا، فما بالك بمن يفعلها بدعوى التفريج أو التسلية؟

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة