الأب الذي لم يُكلَّف بالكثير
رغم شهرته العالمية وحياته الفنية المليئة بالإبداع، إلا أن خلفية الأمير الموسيقي كانت تحمل قلباً بسيطاً، يعرف الألم والحنين مثل أي إنسان. من النادر أن نسمع عن جانب الأمير كأب، لكن الحقيقة أنه أنجب ثلاثة أطفال، لم يُكتب لأحدهم أن يعيش.
من بين هؤلاء، الطفل الوحيد الذي نُسب إليه رسمياً هو أمير نيلسون، الذي وُلد عام 1996 من زواجه الأول مع الراقصة مايتي غارسيا. لكن الفرحة لم تدم طويلاً؛ فقد وُلد الصغير مصاباً بمرض وراثي نادر يُعرف بـ "متلازمة بيير روبينكس"، وهو ما أثر على تكوين أعضائه الحيوية. توفي الرضيع بعد ستة أيام فقط من ولادته، في حادثة ألقت بثقلها على نفسية الأمير وعلاقته بزوجته، التي انفصل عنها لاحقاً.
الحزن على فقدان ابنه ظلّ معه سنوات طويلة. في مقابلات نادرة، ألمح الأمير إلى أن هذه التجربة غيّرت نظرته للحياة والموت، وانعكست على موسيقاه بطرق غير مباشرة. بعض المقرّبين كشفوا أنه حاول التبنّي لاحقاً، لكنه لم يُكمل هذه الخطوة.
ورغم أنه لم يُصبح أباً لطفل ناجٍ، إلا أن الحب والمسؤولية التي شعر بها تجاه ابنه القصير العمر تكشف وجهاً إنسانياً عميقاً لفنانٍ ظنّ الكثيرون أنه يعيش فقط في عالم من الموسيقى والضوء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.