حكم اختلاط غير المحارم في التجمعات العائلية

غالبًا ما تُعقد لقاءات عائلية تضم أقارب من الدرجة الأولى والثانية، ويُظن أحيانًا أن هذه التجمعات جائزة تمامًا لأنها ضمن "العائلة". لكن لا بد من التمييز بين معنيين للفظة "عائلة": فما دام الحديث عن الأقارب من غير المحارم، كالأخوال والعمات والخالات وغيرهم، فإن الحكم يختلف تمامًا عن علاقات المحرمية.

اختلاط غير المحارم، حتى لو كان في إطار "العائلة"، لا يجوز شرعًا، وذلك لما يُخشى منه من فتن وكبائر، وقد حذر الشرع من ذلك في مواضع عديدة. قال الله تعالى: "ولا تقربوا الزنا إنها فاحشة وساء سبيلا"، كما حث النبي ﷺ على ستر العورات وحفظ البصر، وتجنب ما يثير الشهوة أو يقرب إلى المعصية.

فلا يجوز، مثلاً، أن تخلو المرأة بابن عمها، أو تختلط النساء بغير محارمهن في مجالس مختلطة، بحجة أنهم "من العائلة". فالمصاهرة لا تُعدّ محرمية، والقاعدة الشرعية واضحة: "ما حرم من النساء على المؤمنين لا يُستثني منه أحد إلا بدليل".

لذلك، ينبغي الحذر عند تنظيم اللقاءات العائلية، ومراعاة الفصل بين الرجال والنساء غير المحارمين، وتجنب الاختلاط المفضي إلى مواقف محرجة أو ممنوعة. فالدين يُعلي من شأن الأرحام، لكنه يُشدد في حماية العِرض والنَّظر والنية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة