حكم الحجاب على الفتاة البالغة
حجاب الفتاة البالغة ليس اختيارًا، بل هو فريضة شرعية لا خلاف فيها بين العلماء. بمجرد بلوغ الفتاة، يصبح ستر جسمها -إلا ما استثني- واجبًا أمام الأجانب، من حياء وطهارة وامتثال لأمر الله. يقول تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ (الأحزاب: 59)، وهي آية واضحة في حثّ النساء المؤمنات على التستر.
قد يتساءل البعض: ماذا إن لم تكن العادة في مجتمعي تُحتجب؟ لكن الدين لا يُقاس بالعادات، بل بالشرع. فلا يُقبل التبرير بالانفتاح أو التحرر، خصوصًا حين يتعارض مع أوامر الله. الحجاب ليس قيدًا، بل كرامة، ووسيلة للحفاظ على العفّة والاحترام الاجتماعي.
ومن المؤسف أن بعض الأسر لا تحثّ بناتها على الحجاب بعد البلوغ، بل قد يُستهان بالأمر. في حين أن التوجيه الشرعي يقتضي من الوالدين أن يُؤدّبا أولادهما على الطاعة، ومنها الحجاب، كما يُؤدّبانهما على الصلاة. فقد روى النبي ﷺ: مُرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، وادربوهم عليها وهم أبناء عشر.
فإن كنتِ قد بلغت، فالحجاب واجب عليك، ولا تستكبري من أمر الله، ولا تخجلي من ارتدائه في الشارع أو المدرسة أو العمل. فطاعة الله هي أعظم سبب للطمأنينة، وهو وسيلتك للحفاظ على كرامتك وعفافك. وابدئي الآن، ولا تؤجلي الطاعة، فالفرائض لا تُرجأ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.