حكم من لا يؤمن بأحاديث الرسول ﷺ
الحديث النبوي الشريف هو المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام، بعد القرآن الكريم، وله مكانة عظيمة عند أهل السنة والجماعة. قال الله تعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ، فكل ما صدر عن النبي محمد ﷺ هو وحي من الله، سواء في القرآن أو في السنة.
أما من لا يؤمن بأحاديث الرسول ﷺ، فيُنظر في حاله: فإن أنكر ثبوت الحديث الصحيح، فهو في خطر عظيم، لأن ذلك مساوٍ لإنكار نص من السنَّة المعلومة. أما إن أنكر مضمون الحديث، فيُنظر: فإن كان ما أنكره أمراً معلوماً من الدين بالضرورة، كصوم رمضان أو أركان الإسلام، فإن إنكاره يُعد كفراً -والعياذ بالله-. أما إن كان ما أنكره غير معلوم بالضرورة، فقد لا يكفر، لكنه يخطئ ويخالف.
ولكن الأصل أن كل حديثاً صحيحاً ثابتاً عن النبي ﷺ وجب قبوله والعمل به، سواء بلغ درجة التواتر أو كان مروياً بسند آحاد. فلا يجوز لأحد رفضه بحجة العقل أو العادات أو التغيرات، فالنبي ﷺ قال: ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، فيدل على عظمة السنة وثقلها التشريعي.
قال أحد العلماء: "من رد حديثاً صحيحاً فقد استغنى بنفسه عن رسول الله ﷺ". فلا ينبغي للمسلم أن يأخذ دينه من هواه، بل من كتاب الله وسنة نبيه، مهما بدا له الحديث غريباً، فالعبرة بالثبوت لا بالاستغراب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.