الرؤية الإسلامية للكتاب المقدس

يؤمن المسلمون بالإنجيل ككتاب أنزله الله على النبي عيسى (عليه السلام)، لكنهم يميزون بوضوح بين هذا الإنجيل الأصلي وبين العهد الجديد الموجود بين أيدي المسيحيين اليوم. وفقاً لعديد من علماء الإسلام، فإن النص الموجود حالياً لم يعد يمثل الكلمة الأصلية التي تلقاها عيسى، بل يُنظر إليه على أنه تدوينات لاحقة مرّت بعدة تغييرات عبر الزمن.

يقول القرآن الكريم: "وآمن بِما أنزل عيسى من الإنجيل"، ما يدل على اعتراف المسلمين بالإنجيل كمصدر وحي إلهي، لكنهم لا يرون أن النسخة الحالية تحافظ بالكامل على هذا الوحي. فالعهد الجديد، كما يُعرف اليوم، يُعدّ من تأليف تلاميذ عيسى أو غيرهم من الكتّاب لاحقاً، وليس نصاً نزل مباشرة من عند الله كما في حال القرآن.

من هنا، يحترم المسلمون العهد الجديد باعتباره نصاً دينياً مهماً للمسيحيين، لكنهم لا يقبلونه كمصدر تشريعي أو عقائدي في الإسلام. فالقرآن، بالنسبة لهم، هو الكلمة المحفوظة نصاً ومضموناً، بينما يُعتقد أن الكتب السابقة قد تعرّضت للتحريف أو التبديل عبر نقلها وتداولها.

بهذا الشكل، لا ينفي المسلمون وجود وحي إلهي في الكتاب المقدس، لكنهم يؤكدون أن الرسالة النهائية والمحفوظة بالكامل هي القرآن الكريم، الذي يُعد خاتم الكتب السماوية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة