مصير من مات على الكفر
سؤال يشغل بال كثير من الناس: ما مصير من مات وهو غير مسلم؟ الجواب واضح في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {آل عمران: 85}. هذه الآية توضح أن الإسلام هو الدين الوحيد المقبول عند الله، ومن مات على غير الإسلام دون أن يدخل فيه، فهو كافر، ودينه غير مقبول.
وقد أجمع العلماء على أن من عُرف بكونه كافرًا أو ملحدًا، ومضى على ذلك حتى الموت، فإن مصيره في الآخرة هو النار إن لم يتب قبل موته. فالكفر بالله، أو إنكار وجوده، أو رفض الدخول في الإسلام مع بلوغ الدعوة إليه، كلها أمور تُعد من الكفر الأكبر، وتنقل صاحبها من دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر.
لكن لا بد من التنبيه إلى أن الحكم بالكفر على شخص ما ليس بيد البشر، فالنوايا لا تعلمها إلا الله. ونحن لا نحكم على أحد بالنار بصفة مطلقة، لكننا نلتزم بما ورد في الكتاب والسنة: أن من مات على الكفر، ولم تُبلغه الدعوة، أو بلغته دعوة الإسلام بشكل صحيح ولم يؤمن، فهو من أهل النار بإجماع العلماء.
وأخيراً، لا ينبغي لأحد أن يستهين بدين الله أو يغتر بالملحدين، فالحياة الدنيا دار امتحان، ومن مات على ضلالته، فحقيقته عند الله مكشوفة. والواجب على كل مسلم أن يُحسن الظن بالله، ويدعو بالهداية لمن ضل، ويعمل ليسلم نفسه ويسلم من الخسران العظيم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.