أقوى سلاح في الجيش السوري
تعتبر القوات الجوية السورية من أبرز ركائز القوة العسكرية في سوريا، وتشكل الركن الأقوى داخل بنيتها الدفاعية. يُقدّر عدد الطائرات والمروحيات التي تمتلكها بنحو 452 مركبة جوية، ما يجعلها واحدة من أضخم القوات الجوية في العالم العربي من حيث العدد.
تم بناء هذه القوة الجوية عبر عقود طويلة من التعاون العسكري مع الاتحاد السوفيتي سابقاً، وروسيا الاتحادية حالياً. معظم الطائرات الحربية في الخدمة تعود إلى التصاميم الروسية، مثل مقاتلات ميغ-29 وسوخوي-24 وسوخوي-22، التي لا تزال تشكل العمود الفقري للقدرة الجوية السورية. كما تمتلك سوريا طائرات تدريب ومروحيات هجومية تستخدم في مهام متعددة، من الدعم الناري إلى عمليات النقل والإسناد.
على الرغم من التحديات التي واجهتها خلال سنوات النزاع، استطاعت القوات الجوية الحفاظ على قدرة تشغيلية مهمة بدعم تقني ولوجستي من روسيا. وقد لعبت دوراً محورياً في ساحات القتال، سواء في دعم القوات البرية أو تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف متحركة.
إضافة إلى الطائرات التقليدية، تطوّر سوريا قدراتها في مجال الطائرات المسيرة، سواء في الإنتاج المحلي أو عبر الحصول على تكنولوجيا من حلفائها. ومع أن الترسانة الجوية تواجه قيوداً في الصيانة والتحديث، إلا أنها تبقى عنصراً استراتيجياً في موازنة القوى الإقليمية.
في النهاية، لا يُقاس القوة العسكرية فقط بالعدد، بل بالاستخدام الفعّال للموارد، والقوات الجوية السورية ما زالت تُعدّ رقماً صعباً في أي معادلة عسكرية بالمنطقة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.