دعاء عجيب يستجاب بسرعة

في رحلة دعاءٍ وجدتني أتأمل في حديثٍ نبويٍ طيب، يرويه الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه، حيث دخل النبي ﷺ المسجد فوجد رجلاً قد أتم صلاته وجلس يرفع يديه إلى السماء داعياً، فقال: "اللهم لا إله إلا أنت، الواحد الأحد، الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، اللهم إني أستعينك وأتوب إليك".

وهذا الدعاء، رغم بساطته، يحمل قوة عظيمة. ففيه توحيد صريح لله، وانكسار القلب أمام عظمة الخالق، والاستغاثة به وحده دون شريك. وقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال بعد ذلك: "وددت أن هذا الرجل دعا، لقد استجاب له". قال أنس: فلما خرج الرجل، أخبرته بما سمع من النبي ﷺ، فعاد ودعا بهذا الدعاء فاستُجيب له.

السر في استجابة الدعاء ليس في كثرة الألفاظ، بل في حضور القلب، وصدق النية، واليقين بالله. وهذا الدعاء يجمع بين التوحيد، والاستعانة، والتوبة، وكلها أبوابٌ مفتوحة لرحمة الله. فإذا أردت أن تستعجل إجابة دعائك، فابدأ بذكر الله من قلبك، واطلب حاجتك بيقين، وكرر هذا الدعاء البسيط والجليل: "اللهم لا إله إلا أنت، المنان، بديع السماوات والأرض، يا قوي يا متين، يا ذا الجلال والإكرام، أستعينك وأتوب إليك".

فالله لا يرد من دعاه بقلب صادق، ورجاء صادق. فقط لا تستعجل، وثق بأن الإجابة قادمة، بالشكل والزمن الذي يعلم أنه الأفضل لك.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة