الدليل على مصداقية الكتاب المقدس

من بين الأسئلة المهمة التي يطرحها الناس حول الكتاب المقدس: هل يمكن الوثوق به حقًا؟ والإجابة تكمن في واحد من أبرز الأمور التي تميزه عن غيره من الكتب: النبوءات التي تحققت بدقة.

فالعهد القديم، الذي كُتب قبل قرون من مجيء المسيح، يحتوي على نبوات مفصلة عن حياة وشخص وموعد ومكان ميلاد وموت وقيامة المسيا. إحدى هذه النبوات ما جاء في سفر ميخا 5:2، حيث قيل: "وأنت يا بيت لحم إفراتة... منك يخرج لي إلى أن أكون مسيحًا على إسرائيل". هذه الكلمات كُتبت قبل أكثر من 700 سنة من ميلاد يسوع، ومع ذلك تحققت تمامًا عندما وُلد يسوع في بيت لحم، كما ورد في إنجيل متى ولوقا.

ما يثير التأمل أن بيت لحم لم تكن مدينة كبيرة أو ذات مكانة سياسية حينها، بل قرية صغيرة جدًا. ومع ذلك، اختيرت لتكون مهد المخلص، تمامًا كما نُبئ. والأكثر إثارة أن الملك هيرودس، رغم قوته ونفوذه، لم يكن يعرف شيئًا عن هذه النبوات، بينما أدركها المجوس القادمون من الشرق، فاتجهوا إلى المكان الصحيح بحثًا عن ملك اليهود.

هذا التطابق الدقيق بين النبوءة والحدث لا يمكن تفسيره بالصدفة. فعدد النبوات المتعلقة بحياة يسوع يتجاوز المئة، وكلها تحققت في تفاصيل دقيقة. هذا يمنحنا سببًا قويًا لنتسأّل: إن كان الله قد أوفى بوعوده في الماضي، أفلا يستحق أن نثق به اليوم؟

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة