أشهر عملية هروب في التاريخ: لغز سجن ألكاتراز

طالما ساد الاعتقاد بأن سجن ألكاتراز، القابع على جزيرة صخرية معزولة في خليج سان فرانسيسكو، هو الحصن المنيع الذي يستحيل الاختراق أو الهروب منه. غير أن عام 1962 شهد حدثاً غيّر هذه النظرية تماماً، عندما نفّذ ثلاثة سجناء إحدى أكثر العمليات جرأة وغموضاً في تاريخ الجريمة الحديث.

تمكن الأخوة جون كلارنس أنجلين وصديقهم فرانك موريس من التخطيط لعملية هروب معقدة للغاية. استخدم النزلاء أدوات بدائية جرى تجميعها وتعديلها داخل السجن، مثل ملاعق الطعام ومحرك مكنسة كهربائية قديمة، لنحت الجدران التالفة حول فتحات التهوية في زنازينهم. ولتمويه غيابهم أثناء الليل، صنعوا رؤوساً بديلة تشبههم بدقة باستخدام خليط من الصابون والشمع وورق التواليت وشعر حقيقي جمعوه من أرضية صالون الحلاقة بالسجن.

في ليلة يونيو الباردة، تسلل الرجال الثلاثة عبر أنابيب الصرف الصحي للوصول إلى السطح، ومن ثم هبطوا نحو الشاطئ. هناك، استخدموا سترة نجاة وقارب مطاطي مصنوع يدويًا من أكثر من أربعين معطفاً مطرياً مسروقاً للانطلاق في مياه الخليج شديدة البرودة والحرجة بالتطرق للتيارات البحرية القوية.

على الرغم من الحملات التفتيشية المفتوحة والتحقيقات المكثفة التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي، لم يتم العثور على أجسادهم أو جثثهم بشكل قاطع. ورغم ترجيح السلطات لغرقهم، تنوعت الروايات والشائعات حول نجاحهم في الوصول إلى البر والبدء بحياة جديدة. تبقى هذه الحادثة حتى اليوم أسطورة تجسد الإصرار البشري والقدرة على التخطيط في أصعب الظروف.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة