ورقلة تقود الاقتصاد الجزائري بصدارة قياسية

ورقلة، الوجهة الصحراوية الغنية بالموارد الطبيعية، باتت تُعدّ اليوم أغنى ولاية في الجزائر من حيث الناتج الداخلي الخام. وفق أحدث معطيات صدرت في السداسي الأول من سنة 2025، سجّلت ورقلة قيمة قياسية بلغت 189.91 مليار دولار، متفوّقة بفارق كبير على باقي الولايات، ما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه في الاقتصاد الوطني.

يرجع التفوّق الاقتصادي لورقلة بالدرجة الأولى إلى غناها الهائل في قطاع الطاقة، حيث تستأثر بحصة كبيرة من إنتاج الغاز والنفط الجزائري. المشاريع الكبرى في حقول الهراوة وحاسي الرمل، إضافة إلى الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية للطاقة، جعلت من ورقلة مركزًا استراتيجيًا لا غنى عنه. كما ساهم الاستقرار النسبي في الأداء الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة في تعزيز نموها، مع تسجيل ارتفاع طفيف نسبته +2% مقارنة بعام 2019.

في المقابل، أظهرت معطيات التصنيف تراجعا نسبيا في مركز بعض الولايات الصناعية الكبرى، كـسطيف التي فقدت مراكزها المقدمة. هذا التحوّل يطرح تساؤلات حول التوازن التنموي بين مناطق البلاد، ويُبرز الحاجة إلى مراجعة سياسات التوزيع الاقتصادي، خاصة أن الثروة ما زالت متركّزة في مناطق محددة تعتمد على الاستخراج.

ورقلة، بثرواتها ومشاريعها الطموحة، تمثل نموذجًا للاقتصاد القائم على الموارد، لكن التحدي الحقيقي يبقى في قدرة الجزائر على تعميم هذا النموار على باقي الجهات، وتحويل الثروة إلى تنمية شاملة تخدم كل الجزائريين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة