الدعوات الثلاث التي لا تُرد

في وسط الحياة اليومية، وسط ضغوط العمل والمسؤوليات، يبقى الدعاء نافذة القلب المفتوحة على الرحمن. وهناك دعوات يُقال إنها لا تُرد، بحسب ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويُعدّها العلماء من بين أقوى الأبواب التي يُستجاب عندها الدعاء.

ذكر رئيس الهيئة العالمية لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي الكريم قال: ثلاث لا ترد دعوتهم: المسافر، والمظلوم، والوالد على ولده أو لولده. وفي رواية أخرى، أُضيف إليها الإمام العادل. هذه الأحاديث تُظهر عمق الاهتمام بحالات معينة يعيش فيها الإنسان أقصى درجات الحاجة أو الظلم أو الشفقة.

فالمسافر، وهو بعيد عن وطنه وأهله، يشعر بالوحدة، فيُفتح له باب الدعاء كنوع من الرعاية الإلهية. والمظلوم، خاصة إن كان صادقًا في شكواه، فدعوته تعلو إلى السماء دون حجاب، كما جاء في الحديث: اتق دعوة المظلوم، فإنها تصعد إلى السماء. وثمة من ذكر أن دعوة المظلوم في مكة المكرمة أشد استجابة، لطهارة المكان وعلوّ شأنه.

أما الوالد، فقلبه مرآة حبّه لولده، فدعوته عليه أو له تكون ذات وزن كبير، فالوالد يملك نزعة طبيعية تجعل دعاءه أقرب إلى القبول. وكم من قلبٍ اهتزّ بدعوة والد، وكم من قضاءٍ تغيّر بدعاءٍ من أبٍ حزين أو أمٍ موجوعة.

فليُكثر المسلم من الدعاء في هذه الأحوال، وليتحفظ من ظلم الآخرين، وليكن والدًا رحيمًا، مسافرًا خاشعًا، فإن السماء قد تكون أقرب مما نظن.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة