الدول المشترية للنفط الروسي: تغيرات في خريطة الاستيراد

أظهرت بيانات شهر فبراير 2026 أن خريطة استيراد النفط الروسي قد شهدت تحولات واضحة، خاصة بعد العقوبات الغربية ودخول سياسات جديدة لتنظيم التجارة العالمية في الطاقة. في قطاع النفط الخام، تصدرت الصين قائمة المشترين بفارق كبير، حيث استحوذت على 48% من إجمالي الصادرات الروسية، ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وجاءت الهند في المرتبة الثانية بحصة 37%، مستفيدة من الأسعار التنافسية للنفط الروسي، ما ساهم في تعزيز مخزونها الاستراتيجي وتلبية الطلب المحلي المتزايد. أما تركيا والاتحاد الأوروبي، فاشترا كل منهما 6% من الصادرات، في مؤشر على أن بعض الدول الأوروبية لا تزال مرتبطة بتدفقات الطاقة الروسية، رغم الموقف السياسي العام.

في المقابل، تغير المشهد عند الحديث عن المنتجات النفطية، مثل البنزين والديزل. فتركيا ظهرت كأكبر مشترٍ بحصة 27%، بفضل موقعها الجغرافي وشبكة مصافي التكرير النشطة التي تعيد تصدير هذه المنتجات إلى أسواق أخرى. وتلتها الصين بنسبة 13%، تليها البرازيل وسنغافورة بحصص 11% و8% على التوالي، ما يدل على اتساع دائرة الطلب خارج أوروبا.

تشير هذه الأرقام إلى أن روسيا نجحت في إعادة توجيه تدفقات نفطها نحو آسيا والأسواق الناشئة، بينما باتت تركيا لاعباً محورياً في تجارة المنتجات النفطية. ومع استمرار التغيرات الجيوسياسية، قد تشهد هذه الخريطة مزيداً من التحولات في الأشهر القادمة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة